الجبن

يمثل الجبن مجموعة كبيرة ومتنوعة من منتجات الألبان، ويوجد حاليًا أكثر من ثلاثة آلاف نوعٍ من الجبن في جميع أنحاء العالم، وتتبع طرق الإنتاج الحديثة التقاليد والممارسات القديمة باستخدام العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية. أصبح إنتاج الجبن في السنوات الأخيرة القطاع الواعد على مستوى العالم، لأنه الطريقة الأكثر فاعلية لتقييم الحليب الخام. الجبن منتج ذو قيمة مضافة عالية، وهو أمر مهم من الناحية الاقتصادية، ولكنه من منتجات الألبان في المقام الأول، مما يسهم إلى حد كبير في اتباع نظام غذائي متوازن من الناحية الغذائية.

تمنح تشكيلة واسعة من الجبن كل فئة عمرية إمكانية إدراج هذه المادة الغذائية الأساسية في نظامهم الغذائي. يوفر الجبن في الغالب البروتينات ودهون الألبان، ويتمتع كلا العنصرين بالقيمة الغذائية المرتفعة، بالإضافة لنسبة عالية في المعادن، وخاصة الكالسيوم في الطليعة، فهو ضروري للنمو وصحة العظام. وتتمتع المعادن الأخرى بنفس القدر من الأهمية، مثل الفوسفور والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم وغيرها، فضلاً عن عدد من الفيتامينات والعناصر النزرة. ولذلك فإن الجبن هو الطعام الذي سيظل دائمًا جزءًا لا جدال حوله من النظام الغذائي للبشرية اليوم. تساهم التغييرات التدريجية في عادات الأكل بشكل إيجابي في زيادة استهلاك الجبن، فضلا عن استخدام الجبن وعرضه في المطاعم والوجبات السريعة.

يقدم البرنامج الترويجي الطريق اللبني للاتحاد الأوروبي نوعين من الجبن: النوع الأول هو الجبن الطازج، والنوع الثاني هو الجبن المبخَّر شبه الصلب.

لا يعدو الجبن الطازج في الأساس كونه الجبن في شكله الأصلي، يُترك الحليب ليتخثر ببساطة، ثم تُفصل حبوب الجبن من مصل اللبن ويجري تشكيلها بمختلف الأشكال والنماذج، وهنا تنتهي عملية الإنتاج في حد ذاتها. لا ينضج الجبن الطازج، أو قد ينضج لوقت قصير جدًا، وعادة ما يستخدم للاستهلاك السريع. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يوفر احتماليات نكهات متعددة - سواء كانت الفواكه أو الأعشاب أو الفلفل أو البابريكا أو الثوم، بالإضافة إلى الزبيب والقشطة وغيرها الكثير من إبداعات الطهي الأخرى التي تصنع بها الشركات المتخصصة بهذه المنتجات المعجزات حرفيًا. مقدار العرض الحالي من الجبن الطازج هائل جدًا، وتتمتع الأنواع المخفوقة أيضًا بشعبية كبيرة بين المستهلكين، وكذلك المنتجات شبه الصلبة المعدة للتقطيع، مثل قوالب الكعك من الجبن الطازج. بطبيعة الحال، كان العيب الذي تشكو منه هذه الفئة من ناحية التبادل التجاري في الماضي هو عمرها القصير نسبيًا، وقد حلت تكنولوجيا الألبان الحديثة أيضًا هذا العائق وطورت حديثًا الجبن الطازج «المعامل حراريًا»، والذي سرعان ما احتل مكانته بين مجموعات المنتجات الشائعة جدًا، مع تزايد الإنتاج والاستهلاك بشكل مطرد. تعني المعاملة الحرارية في إنتاج الجبن التسخين حتى درجات حرارة تتراوح بين 60 إلى 70 درجة مئوية لعدة دقائق، الجبن المعامل حراريًا ملائم بصفة خاصة للاستهلاك المباشر والتجهيز للدهن الخفيف في الأطباق الباردة، وتجدها مستخدمة في المطبخ الساخن لإعداد الحلويات وكعك الجبن وغيرها من التخصصات.

لا يُصنع الجبن الطازج حصرًا من حليب البقر، ولكنه رائج على نطاق واسع في حالة معالجة أنواع أخرى من الحليب. ويقدم برنامجنا أيضًا جبن جيرفيه الطازج المصنوع من حليب الماعز. يهدف المنتج سهل الدهن أساسًا للاستخدام مع الأطباق الباردة في الإعداد السريع للمقبلات والسندويشات، ولطعمه الرائع عند الدهن على الخبز، وهو مناسب لأغراض الطهي في المطبخ الساخن (الصلصات والحساء والمعكرونة المخبوزة) وكذلك للخبز (الجبن وفطائر الكيش).

أصابع الجبن المبخرة (من نوع باستا فيلاتا) هي منتج آخر يقدمه برنامج الطريق اللبني للاتحاد الأوروبي، ويتم إنتاج هذه الوجبة الخفيفة اللذيذة من الجبن شبه الصلب، حيث تمر كتلة الجبن المضغوطة على عملية تبخير مما يلينها، فتكتسب مرونة ومن ثم تعجن ويجري تشكيلها في ذلك الشكل المميز. يتمتع هذا الجبن بعد التبريد بقوامٍ صلب لذيذ، وتمثل بنيته الليفية الميزة الرئيسية، وهو ما يعني أن كتلة الجبن يمكن فصلها إلى ألياف منفصلة. الطعم حليبي حامض، ويمكن للمنتج أن يكون وجبة خفيفة وسريعة لكل من الأطفال والبالغين. أما الفوائد الرئيسية فهي المحتوى المنخفض من الملح (بحد أقصى 1.5٪) والنسبة العالية من البروتين والكالسيوم. تُصنع عصي الجبن التي نقدمها حصريًا من الحليب العضوي الذي نحصل عليه من المزارعين الذين يربون ماشية تم توليدها بشكل طبيعي.